العلامة الحلي
419
نهاية المرام في علم الكلام
الأوّل : أن يكون الجسم مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ متناهية ، وهو مذهب جماعة من قدماء الحكماء وأكثر المتكلّمين . الثاني : أن يكون مؤلفا من أجزاء لا تتجزأ غير متناهية ، وهو مذهب بعض القدماء من الحكماء والنظّام من المعتزلة « 1 » . الثالث : كونه غير متألف من الأجزاء بالفعل لكنّه يقبل انقسامات متناهية لا غير ، وهو مذهب الشهرستاني « 2 » . الرابع : كونه غير متألف من أجزاء بالفعل لكنّه يقبل انقسامات غير متناهية ، وهو مذهب الجماهير من الحكماء « 3 » . احتج مثبتوا الجزء بوجوه « 4 » :
--> ( 1 ) . من قدماء الحكماء : انكسافراطيس ( 400 - 314 ق . م ) ، كما في المباحث المشرقية 2 : 16 ؛ شرح المواقف 7 : 5 . وهو تلميذ أفلاطون وصديقه . وقال أبو الحسين الخيّاط : « وإنّما أنكر إبراهيم [ النظّام ] أن تكون الأجسام مجموعة من أجزاء لا تتجزأ وزعم أنّه ليس من جزء من الأجسام إلّا وقد يقسمه الوهم بنصفين » ، الانتصار : 33 . ( 2 ) . في كتاب له سمّاه بالمناهج والبينات ، وذهب إليه الرازي في كتابه الموسوم بالجوهر الفرد ، كما في شرح الإشارات 2 : 9 ؛ نقد المحصل : 183 ؛ كشاف اصطلاحات الفنون 1 : 259 . ( 3 ) . وهو مذهب الرئيس ابن سينا أيضا تبعا لأرسطوطاليس . وقال في شرح مذهبه : « يجب أن تعلم أنّه قول أرسطو طاليس بانّ الجسم يتجزأ إلى ما لا نهاية ، ليس يعني به أنّه يتجزأ أبدا بالفعل الخ » ، راجع رسالة الأجوبة عن مسائل البيروني ، المسألة الرابعة . ( 4 ) . أنظر الوجوه في الكتب التالية : الفصل الثالث من المقالة الثالثة من طبيعيات الشفاء 1 : 184 - 188 ؛ المباحثات : 363 - 364 ؛ المعتبر 2 : 24 ؛ المباحث المشرقية 2 : 33 - 38 ؛ شرح الرازي على النمط الأوّل من الإشارات ؛ المطالب العالية 6 : 29 وما يليها ؛ مناهج اليقين : 25 - 26 ؛ نقد المحصل : 184 وما يليها ؛ كشف الفوائد : 83 - 85 ؛ شرح المواقف 7 : 13 - 20 .